السيد تقي الطباطبائي القمي

113

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الملكية باقية وعلى تقدير عدم اعتباره تزول ولا تكون الملكية مثل الاعراض الخارجية كالسواد بحيث تزول المرتبة منه وتبقى مرتبة أخرى منه فلاحظ . الوجه الثالث : أنه قد ثبت في الشريعة المقدسة بالسيرة وبالنص عدم جواز التصرف في مال الغير لاحظ ما رواه سماعه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( في حديث ) أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من كانت عنده أمانته فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ما له الا بطيبة نفس منه « 1 » فإذا زالت الملكية نشك في زوال ذلك الحكم ونحكم ببقائه بمقتضى الاستصحاب وفيه أولا : أن الاستصحاب الجاري في الاحكام الكلية معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد وثانيا : أن الحكم المذكور مترتب على عنوان المال ومع زوال هذا العنوان لا مجال لبقاء الحكم وببيان أوضح لا مجال للاستصحاب مع انتفاء الموضوع . الوجه الرابع : الاجماع وفيه أن المنقول منه غير حجة والمحصل منه على فرض حصوله محتمل المدرك فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام . الوجه الخامس قوله : « من حاز ملك » بتقريب أن مقتضى الحديث المذكور بقاء الملكية بعد سقوط الشيء عن المالية . وفيه أولا أن كون الجملة المذكورة مقول قول المعصوم عليه السلام أول الكلام والاشكال وثانيا الكلام في حق الاختصاص بعد زوال الملكية والمذكور في الجملة المنقولة عنوان تحقق الملكية بالحيازة وثالثا : أن اثبات الملكية في العين المملوكة بعد سقوط المالية عنها لا يحتاج إلى دليل كي يستدل بالمرسلة المنقولة . الوجه السادس : قوله صلى اللّه عليه وآله من سبق إلى ما لا يسبقه إليه المسلم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1